أبي نعيم الأصبهاني
32
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
حدثني الأشعث بن عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه . قال : كان زبيد قد قسم علينا الليل أثلاثا ؛ ثلثا عليه ، وثلثا على ، وثلثا على أخي . وكان زبيد يبدأ فيقوم ثلثه . ثم يضربني برجله فإذا رأى منى كسلا قال نم يا بنى فأنا أقوم عنك . قال : ثم يجئ إلى أخي فيضربه برجله . فإذا رأى منه كسلا قال ثم يا بنى فأنا أقوم عنك . قال : فيقوم حتى يصبح . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني عمرو الناقد ثنا سفيان . قال : يقولون إن زبيدا قسم الليل بينه وبين ابنيه فإذا اعتل أحدهما عمل عنه . قال سفيان وكان زبيد إذا قدم من مكة لم يعلم به أهله حتى يؤذن . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا نعيم بن ميسرة عن رجل عن سعيد بن جبير . قال : لو اخترت عبدا للّه أكون في مسالخه لاخترت زبيد الأيامى . * حدثنا محمد بن علي ثنا عبد اللّه بن محمد البغوي ثنا جدى ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد . قال : رأيت جدى ورأى جارية معها زمارة من قصب ، فأخذها وشقها . ورأى جارية معها دف فأخذه فكسره . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثي ثنا أبي ثنا علي بن قادم ح . وحدثنا أبو محمد بن محمد بن حيان ثنا ابن الطهراني ثنا الرمادي ثنا سهل بن عامر عن عطاء بن مسلم عن يحيى بن كثير الضرير . قال : رأيت زبيدا في النوم فقلت إلى ما صرت يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : إلى رحمة اللّه ! قلت فأي العمل وجدت أفضل ؟ قال : الصلاة وحب على ابن أبي طالب . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن العباس ثنا الحسن بن عرفة ثنا أشعث ابن عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه عن جده . قال : سئل عيسى بن مريم عليه السلام عن أشراط الساعة ؟ قال : من أشراطها إذا كان أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم أخف الناس أحلاما ، وأقربهم من اللّه عز وجل . قالوا : يا نبي اللّه وما خفة أحلامهم وقربهم من اللّه ؟ قال أما خفة أحلامهم فان أحدهم يلعن البهيمة ،